طفلي يمرض كثيرًا بعد دخول الحضانة؟ ما الذي يساعد طفلي يمرض كثيرًا بعد دخول الحضانة؟ ما الذي يساعد - kidsday
نصائح الأبوة70 دقيقة قراءة

طفلي يمرض باستمرار بعد دخول الحضانة: ما الطبيعي وكيف تساعده؟

NH
طفلي يمرض باستمرار بعد دخول الحضانة: ما الطبيعي وكيف تساعده؟

نزلات البرد المتكررة في الأشهر الأولى من الحضانة شائعة جدًا. تعرّف على سبب حدوثها، والعادات التي تساعد في الحضانة والمنزل، ومتى تتصل بطبيب الأطفال.

بدأ طفلك الذهاب إلى الحضانة قبل بضعة أسابيع، ومنذ ذلك الحين يبدو أن نزلة برد لا تكاد تنتهي حتى تبدأ أخرى. سيلان في الأنف، وسعال لا يزول، وحمّى ليلة الأحد، ويوم إجازة آخر من العمل. يبدأ كثير من الآباء والأمهات بالتساؤل: هل هناك خطب ما؟ هل تبذل الحضانة ما يكفي من جهد؟ أم أنهم اختاروا توقيتًا غير مناسب للبدء؟

الخبر الجيد أن الإصابة المتكررة بأمراض خفيفة خلال الأشهر الأولى في الرعاية الجماعية أمر شائع جدًا، وتتحسن الحال مع الوقت لدى معظم الأطفال الأصحاء. يشرح هذا الدليل سبب حدوث ذلك، وما يمكن للأسر والمربين فعله معًا للحد منه، ومتى يحين وقت الاتصال بطبيب الأطفال.

لماذا يمرض الأطفال كثيرًا عند بدء الحضانة؟

يواجه الأطفال الصغار كثيرًا من الجراثيم الجديدة عند انضمامهم إلى مجموعة. ففي المنزل يتعرض الطفل الصغير في الغالب للفيروسات التي تحملها الأسرة إلى البيت. أما في غرفة مع أطفال آخرين، فإنه يتشارك الألعاب والطاولات والأحضان والهواء مع عدد أكبر بكثير من الأشخاص، يحمل كل منهم فيروساته الشائعة.

  • الجهاز المناعي ما زال يتعلم. كل فيروس زكام جديد هو لقاء أول، وعلى الجسم أن يبني دفاعاته من الصفر.
  • يستكشف الأطفال الصغار العالم بأفواههم وأيديهم. تدخل الألعاب إلى الفم، وتلمس الأيدي الأنف والعينين، وما زال غسل اليدين مهارة قيد التعلم.
  • الخريف والشتاء يزيدان الضغط. تنتشر فيروسات الجهاز التنفسي الشائعة أكثر في الأشهر الباردة، حين يقضي الأطفال وقتًا أطول في الأماكن المغلقة وعلى مقربة بعضهم من بعض.
  • نزلات البرد تحتاج إلى وقت لتزول. قد يستمر السعال أو سيلان الأنف طويلًا بعد أسوأ الأيام، فيبدو أن المرض الواحد يتداخل مع الذي يليه.

يلاحظ كثير من الآباء والأمهات أن الخريف والشتاء الأولين في الرعاية الجماعية هما الأصعب. ويبدو أن الأطفال الذين يصابون بهذه العدوى الشائعة مبكرًا يمرضون في الغالب بوتيرة أقل في السنوات اللاحقة.

ما الطبيعي عادةً (وما غير الطبيعي)

معظم الأمراض التي يلتقطها الأطفال في الحضانة عدوى فيروسية خفيفة: نزلات البرد، والسعال، والتهاب الحلق، واضطرابات المعدة القصيرة، والانزعاج في الأذن. والطفل الذي يعاني سيلانًا في الأنف لكنه يأكل ويشرب ويلعب وينام بشكل معقول يكون في الغالب بخير.

اتصل بطبيب الأطفال فورًا، أو اطلب الرعاية الطبية العاجلة، إذا كان طفلك:

  • يجد صعوبة في التنفس، أو يتنفس بسرعة كبيرة، أو ينسحب الجلد إلى الداخل بين الأضلاع
  • نعسانًا على غير العادة، أو مرتخي الجسم، أو يصعب إيقاظه
  • تظهر عليه علامات الجفاف، مثل قلة الحفاضات المبللة كثيرًا، أو جفاف الفم، أو البكاء دون دموع
  • رضيعًا صغيرًا مصابًا بالحمّى، أو مصابًا بحمّى تستمر عدة أيام أو تعود مرة بعد مرة
  • يعاني ألمًا في الأذن، أو طفحًا جلديًا يقلقك، أو أعراضًا تزداد سوءًا بدلًا من أن تتحسن

ثق بحدسك. إذا شعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي، أو بدت الأمراض متكررة أو شديدة على غير المعتاد، فاطلب من طبيب الأطفال أن يفحص طفلك. وحده الطبيب يستطيع تقييم صحة طفلك.

عادات بسيطة تحد من انتشار الجراثيم

في الحضانة

  • روتين لغسل اليدين عند الوصول، وقبل الوجبات، وبعد تغيير الحفاض أو استخدام المرحاض، وبعد اللعب في الخارج.
  • تنظيف الأسطح والألعاب كثيرة اللمس بانتظام، وخصوصًا الأشياء التي ينتهي بها المطاف في الفم.
  • هواء نقي ووقت في الهواء الطلق كل يوم، مع تهوية الغرف كلما أمكن.
  • الفصل بين الأغراض الشخصية: الأكواب، وزجاجات الرضاعة، واللهايات، والمناشف، وأغطية السرير، مع وضع اسم كل طفل عليها.
  • سياسة واضحة وثابتة للمرض حتى يعرف الجميع متى ينبغي أن يبقى الطفل في المنزل ومتى يمكنه العودة.

في المنزل

  • اجعل غسل اليدين ممتعًا: غنِّ أغنية قصيرة، واستخدم درجة صغيرة يقف عليها، ودع طفلك يضغط مضخة الصابون بنفسه.
  • علّمه «السعال في المرفق» بأن تفعل ذلك أمامه بنفسك؛ فالأطفال الصغار يقلدون ما يرونه.
  • احرص على النوم. الأطفال المتعبون يجدون كل شيء أصعب، بما في ذلك التعافي من نزلة البرد. حافظ على روتين مسائي هادئ وثابت.
  • قدّم وجبات منتظمة وكمية وافرة من السوائل، وخصوصًا الماء، أثناء المرض وبعده.
  • احرص على أن تكون التطعيمات محدّثة وفق توصيات طبيب الأطفال، بما في ذلك أي لقاحات موسمية ينصح بها.

متى يجب أن يبقى طفلك في المنزل؟

لكل حضانة قواعدها الخاصة، لذا اقرأ سياسة المرض المعتمدة في حضانتك واسأل عن أي شيء غير واضح. وبوجه عام، ينبغي عادةً أن يبقى الطفل في المنزل إذا كان مصابًا بالحمّى، أو يتقيأ، أو يعاني الإسهال، أو يبدو متعبًا إلى حدٍّ لا يسمح له بالمشاركة في اليوم المعتاد، أو يحتاج إلى رعاية فردية أكثر مما تستطيع المجموعة تقديمه.

إبقاء الطفل في المنزل حين يكون مريضًا بوضوح يساعده على الراحة والتعافي، ويحمي الأطفال الآخرين والمربين. وعند الشك، اتصل بالحضانة وبطبيب الأطفال.

كيف يعمل الأهل والمربون كفريق واحد

يمر موسم الأمراض بسلاسة أكبر حين تتبادل الأسر والحضانة المعلومات بسرعة ولطف.

  • أبلغ الحضانة مبكرًا إذا كان طفلك متوعكًا أثناء الليل، أو تناول دواءً في الصباح، أو شُخّص بمرض معدٍ.
  • اطلب من المربين مشاركة ملاحظاتهم خلال اليوم: ارتفاع في درجة الحرارة، أو طفل لا يأكل، أو نوم أكثر من المعتاد، أو سعال يبدو صوته مختلفًا.
  • اتفقوا على خطة لاستلام الطفل في الأيام التي يمرض فيها أثناء وجوده في الحضانة، بما في ذلك الأشخاص الآخرون المخوّلون باستلامه.
  • حافظ على تحديث المعلومات الصحية، مثل الحساسية وجهات الاتصال في حالات الطوارئ، حتى يتمكن المربون من التصرف بسرعة.

تسهّل أدوات مثل kidsday هذا العمل الجماعي. إذ يستطيع المربون تسجيل الملاحظات الصحية والوجبات والقيلولة وروتين استخدام المرحاض خلال اليوم، ويرى الأهل هذه التحديثات في تطبيق أولياء الأمور. ويمكن للأهل والحضانة تبادل الرسائل عبر التطبيق، وتُسجَّل أوقات الوصول والمغادرة، ويحفظ ملف كل طفل المعلومات الصحية والأشخاص المخوّلين باستلامه في مكان واحد. وهذا يساعد الجميع على ملاحظة التغيرات مبكرًا والتعامل معها بهدوء.

اعتنِ بنفسك أيضًا

سلسلة أيام المرض مرهقة للأسرة كلها. فأيام العمل الضائعة، والنوم المتقطع، والقلق، كلها تتراكم. وقد يساعدك أن تكون لديك خطة بديلة للرعاية، وأن تتقاسم أيام المرض مع من يشاركونك رعاية الطفل حين يكون ذلك ممكنًا، وأن تتذكر أن هذه المرحلة تمر في الغالب. فطفلك يبني دفاعات ستخدمه لسنوات.

كلمة أخيرة

المرض المتكرر بعد بدء الحضانة أمر مزعج، لكنه بالنسبة إلى معظم الأطفال جزء طبيعي من النشأة ضمن مجموعة. فروتين النظافة الجيد، والنوم الكافي، والوجبات الصحية، والتطعيمات المحدّثة، والتواصل المفتوح بين المنزل والحضانة، كلها تُحدث فرقًا حقيقيًا. راقب علامات الخطر، والتزم بسياسة المرض في حضانتك، وتواصل مع طبيب الأطفال كلما شعرت بالقلق أو لم تكن متأكدًا.